قال قتادة: هم الذين يصلون بالأسحار.
وروي عن ابن مسعود أنه الاستغفار بعينه.
(و) عنه: أنه سمع رجلاً بالسحر يقول: أمرتني فأطعتك وهذا سحرك ،
فاغفر لي.
قال أنس بن مالك: أمرنا أن نستغفر بالأسحار سبعين استغفارة.
وقال زيد بن أسلم:"والمستغفرون بالأسحار"هم الذين يشهدون صلاة الصبح.
وقيل: هو الاستغفار بعينه.
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال:"إن الله يتنزل فِي ثلث الليل الأخير إلى السماء الدنيا يقول من يدعوني أستجب له من يستغفرني أغفر له".
قوله تعالى: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ ...} الآية.
نفى الله عز وجل بهذه الآية ما أضافته إليه النصارى الذين حاجوا النبي عليه السلام - فِي عيسى - وغيرهم ، أنه إله فأخبرهم أنه {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} ، وأن ذلك شهد به هو ،
وملائكته وأهل العلم من خلقه.
قال أبو عبيدة: معنى شهد الله: قضى الله ، أي: علم . وأنكر ذلك جماعة ، ومعنى {قَآئِمَاً بالقسط} أي: بالعدل.
وقرأ أبو المهلب:"شهدآء الله"رده على ما قبله ، ونصبه على الحال.
وروى عنه: شهداءَ الله على الحال أيضاً.
وعنه: شهداءُ الله ، رفع بالابتداء.
قوله: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام ...} الآية.
{بَغْياً بَيْنَهُمْ} منصوب بفعل دل عليه (اختلف) كأنه: اختلفوا بغياً بينهم ،
وقال الأخفش: [نصبه] باختلف ، هذا الظاهر تقديره: (وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغياً بينهم) .
وهو حال عند الجميع.
وقيل: مفعول من أجله.
ومن كسر إن فعلى الابتداء ، ومن فتح رده على شهداء أي: ويشهد بأن الدين.
وقال ابن كيسان: إن الثانية بدل من الأولى ، لأن الإسلام تفسير بمعنى [الدين] الذي هو التوحيد.
وعن ابن عباس: شهد الله إنه ، بالكسر فجعله خبراً وتفتح أن الدين برفع الشهادة عليها.
وقد ألزم من قرأ بالفتح فِي أن الدين أن يقرأ: أن الدين عنده الإسلام ،