فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78691 من 466147

لأن الإظهار يستغنى عنه ، وقد منع النحويون: شهدت أن زيداً عالم ، وأن زيداً بصير ، والثاني هو الأول.

وقال المحتج للكسائي: وقع الإظهار هنا للتعظيم والتفخيم كما قال: لا أرى الموت يسبق الموت (شيء) .

على التعظيم للموت.

والذي هو أحسن من هذا ، أن النحويين إنما منعوا الإظهار [فيما يمكن أن يتوهم أن الثاني غير الأول فيخاف الالتباس عند الإظهار] ، والآية لا يمكن ذلك فيها ، لأن هذا الاسم ليس هو إلا لواحد لم يتسم به غيره ، لا إله إلا هو ، فإظهاره مرة بعد مرة لا يوهم أن الثاني غير الأول ، وإظهار زيد مرة[بعد

مرة]يوهم أن الثاني غير الأول.

فليست الآية تشبه ما يقع فِي الكلام من غلإظهار بعد الإظهار ، إذ زيد وغيره يصلح لكل أحد ، وأما الموت فإنما ظهر فِي الثاني لأنه لا لبس فيه ، إذ ليس ثم غير موت واحد ، فليس يتوهم أن الثاني غير الأول وفي الإظهار مع زوال الالتباس معنى التعظيم والتفخيم كما تقدم.

والدين: الطاعة

ومعنى الإسلام: شهادة أن لا إلأه إلا الله ، والإقرار بما جاء من عند الله.

وأصل الإسلام: الخشوع والانقياد.

وروى ابن عمر عن النبي عليه السلام أنه قال:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان".

وفي هذه الآية دلالة على ضعف قول من يفرق بين الإسلام والإيمان ، ويجعل الإيمان أفضل من الإسلام ، إذ أخبر الله جل ذكره {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام} فهو الإيمان بعينه ، إذ لا يرضى الله من خلقه بما هو أدون ، ويدل على ذلك قوله: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت