فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78692 من 466147

فالإسلام: هو الإيمان إذا استوى الباطن والظاهر ، فإن خالف الظاهر الباطن فيهما فليسا بدين يتقبله الله ، نحو قوله: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] ونحو قوله {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ آمَنَّا بالله وباليوم الآخر وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] لم يحصلوا على شيء لما خالف باطنهم ظاهرهم.

وقد قيل:"إن الإسلام أعم من الإيمان ، لأن الإيمان ما صدق به الباطن ، والإسلام ما صدق به الباطن ونطق به الظاهر."

ومعنى {الذين أُوتُواْ الكتاب} أي: الإنجيل ، وهم النصارى الذين اختلفوا فِي محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل: فِي عيسى للبغي من بعدما جاءهم العلم ، فعلوا ذلك طلباً للرياسة والدنيا ، قوله: {سَرِيعُ الحساب} أي: أحصى كل شيء بلا معاناة ولا عدد .

وقال الربيع: {الذين أُوتُواْ الكتاب} هم اليهود ، و {الكتاب} : التوراة ، وذلك أن موسى على نبينا وعليه السلام ، لما حضرته الوفاة دعا سبعين حَبْراً من أحبار"بني إسرائيل ، فاستودعهم التوراة ، واستخلف عليهم يوشع بن نون ، فلما مضت ثلاثة قرون بعد موسى صلى الله عليه وسلم وقعت الفرقة والاختلاف بين أبناء أولئك السبعين تنافساً فِي الدنيا ، وطلباً للملك والرياسة."

قوله: {فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للَّهِ ...}

(أي) : فإن حاجك يا محمد ، النفر من نصارى نجران فِي أمر عيسى ، فقل: أخلصت وجهي لله ، أي: عبادتي لله ، {وَمَنِ اتبعن} أخلص أيضاً ،

"من"فِي موضع رفع عطف على التاء فِي {أَسْلَمْتُ} أي": أسلمت أنا ومن تبعني وجوهنا لله."

وقيل: هي موضع خفض عطف على"الله"ومعنى الكلام أخلصت نفسي لله ول:"من اتبعني"

قوله: {وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ الكتاب} يعني: اليهود والنصارى و {الأميين} يعني:"الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب ، كأنهم نسبوا إلى الأم لجهلهم بالكتابة كالأم."

وقيل: نسبوا إلى مكة ، وهي أم القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت