فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80412 من 466147

قال السمرقندي:

روى أسباط عن السدي أنه قال: لما بُشِّر بيحيى قال له الشيطان: إن النداء الذي سمعت بالبشارة من الشيطان، ولو كان من الله، لأوحى إليك، كما أوحى إلى سائر الأنبياء.

فقال عند ذلك: اجْعَل لي آية، حتى أعلم أن هذه البشارة منك. (1) انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 237}

قوله تعالى: {أَلاَّ تُكَلِّمَ الناس ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ}

قال ابن عادل:

وقوله: {أَلاَّ تُكَلِّمَ} "أن"وما فِي حَيِّزها فِي محل رفع؛ خبراً لقوله: {آيَتُكَ} أي آيتك عدم كلامك الناس. والجمهور على نصب"تُكَلِّمَ"بأن المصدرية.

وقرأ ابن أبي عبلة برفعه، وفيه وجهان:

أحدهما: أن تكون"أن"مخففة من الثقيلة، واسمها - حينئذ - ضمير الشأن محذوف والجملة المنفيَّة بعدها فِي محل رفع، خبراً لِ"أن"ومثله: {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ} [طه: 89] وقوله: {وحسبوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [المائدة: 71] ووقع الفاصل بين"أن"والفعل الواقع خبرها حرف نفي، ولكن يُضعف كونَها مخفَّفةً عدمُ وقوعها بعد فعل يقين.

والثاني: أن تكون"أن"الناصبة حُمِلَتْ على"ما"أختها، ومثله: {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة} [البقرة: 233] و"أن"وما فِي حيزها - أيضاً - فِي محل رفع، خبراً لـ"آيتك".

قوله: {ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ} الصحيح أن هذا النحو - وهو ما كان من الأزمنة يستغرق جميع الحدث الواقع فيه - منصوب على الظرف، خلافاً للكوفيين، فإنهم ينصبونه نصب المفعول به.

(1) لا يخفى ما فِي هذه الرواية من الضعف والوهن لمكانة العصمة من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت