فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93276 من 466147

هذه الآيات وغيرها من الآيات القرآنية الأخرى نزلت فِي عصر كان المجتمع البشري فيه يشك فِي إِنسانية جنس المرأة أساساً، بل ويعتقد أنها كائن ملعون، وأنها منبع كل إِثم وانحراف وموت وفساد.

لقد كان الكثير من الشعوب الماضية تذهب فِي نظرتها السلبية تجاه المرأة إِلى درجة أنها تعتقد أحياناً إِنّ عبادة المرأة وما تقدمه فِي سبيل الله لا تقبل، وكان الكثير من اليونانيين يعتقدون أنّ المرأة كائن نجس وشرير وأنّها من عمل الشّيطان، وكان الرّوم وبعض اليونانيين يعتقدون أنّ المرأة ليست ذات روح إِنسانية أساساً، وأن الرجل وحده هو الذي يحمل بين جنبيه مثل هذه الروح دون غيره.

والملفت للنظر أن العلماء المسيحيين فِي أسبانيا كانوا يبحثون - حتى إِلى الآونة الأخيرة - فِي أن المرأة هل تملك - مثل الرجل - روحاً إِنسانية أم لا؟ وأن روحها هل تخلد بعد الموت أم لا؟

وقد توصلوا - بعد مداولات طويلة - إِلى أن للمرأة روحاً برزخية، وهي نوع متوسط بين الروح الإِنسانية والروح الحيوانية، وأنه ليس هناك روح خالدة - بين أرواح النساء - إِلاّ روح مريم.

من هنا يتضح مدى ابتعاد بعض المغفلين عن الحقيقة حيث يتهمون الإِسلام أنّه دين الرجال دون النساء.

إِنّ بعض الاختلاف فِي نوع المسؤوليات الاجتماعية الذي يقتضيه اختلافات فِي التركيب العضوي والعاطفي لدى الرجل والمرأة لا يضرّ بالمرأة وقيمتها المعنوية أساساً، ولهذا لا يختلف الرجل والمرأة من هذه الجهة، فأبواب السعادة والتكامل الإِنساني مفتوحة فِي وجهيهما كليهما على السواء كما ذكرنا ذلك عند البحث فِي قوله تعالى: (بعضكم من بعض) . انتهى انتهى. {الأمثل حـ 2 صـ 55 - 57}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت