فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87194 من 466147

الوجه الثالث: فِي الجواب: أن القرآن كالسورة الواحدة فهذه الآية دلت على أن النار معدة للكافرين وسائر الآيات دالة أيضا على أنها معدة لمن سرق وقتل وزنا وقذف، ومثاله قوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [الملك: 8] وليس لجميع الكفار يقال ذلك، وأيضا قال تعالى: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ والغاوون} [الشعرا: 94] إلى قوله: {إِذْ نُسَوّيكُمْ بِرَبّ العالمين} [الشعرا: 98] وليس هذا صفة جميعهم ولكن لما كانت هذه الشرائط مذكورة فِي سائر السور، كانت كالمذكورة ههنا، فكذا فيما ذكرناه والله أعلم.

الوجه الرابع: أن قوله: {أُعِدَّتْ للكافرين} إثبات كونها معدة لهم ولا يدل على الحصر كما أن قوله: فِي الجنة {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] لا يدل على أنه لا يدخلها سواهم من الصبيان والمجانين والحور العين.

الوجه الخامس: أن المقصود من وصف النار بأنها أعدت للكافرين تعظيم الزجر، وذلك لأن المؤمنين الذين خوطبوا باتقاء المعاصي إذا علموا بانهم متى فارقوا التقوى أدخلوا النار المعدة للكافرين، وقد تقرر فِي عقولهم عظم عقوبة الكفار، كان انزجارهم عن المعاصي أتم، وهذا بمنزلة أن يخوف الوالد ولده بأنك إن عصيتني أدخلتك دار السباع، ولا يدل ذلك على أن تلك الدار لا يدخلها غيرهم فكذا ههنا.

السؤال الثالث: هل تدل الآية على أن النار مخلوقة الآن أم لا؟

الجواب: نعم لأن قوله: {أُعِدَّتْ} إخبار عن الماضي فلا بد أن يكون قد دخل ذلك الشيء فِي الوجود. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 3 - 4}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت