فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86268 من 466147

بعد أن: نهى الله المؤمنين عن طاعة أهل الكتاب، ونبَّههم إلى عاقبة ذلك في الدنيا والآخرة، وذَكَّرَهم بما يجب لله عليهم من تقوى الله حق تقاته، وتمسكهم بالإِسلام حتى يأْتيهم بالموت وهم مسلمون. - بعد هذا كله - عاد فأمرهم با الاعتصام بحبله، أي التمسك بالإِسلام: مجتمعين غير متفرقين. وأَن يتذكروا نعمة الله التي أنعم بها عليهم حين كانوا أعداءً: يقتل بعضهم بعضاً استجابة لعصبية الجاهلية, فأنقذهم من هذا ونجاهم منه، بأن هداهم للإِسلام، وألَّفَ به بين قلوبهم، فأصبحوا يتواصلون بالأُلفة واجتماع الكلمة.

وبهذا، صاروا إِخوانًا متحابين. وأعواناً متناصرين.

فالإِسلام يوجب الأُخوة بين المؤمنين: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} . كما يوجب الولاءَ والنصرة: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} .

{وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} :

أي وكنتم - بسبب كفركم وما جرَّكم إِليه من عداوتكم - مشرفين على الوقوع في نار جهنم؛ إِذ لو أدرككم الموت - على هذه الحال - لوقعتم فيها. ولكن الله أَنقذكم منها، بأَن هداكم للإِيمان، وزيَّنه في قلوبكم، فكان ربَاطا موحدًا لكم.

{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} :

أَي بمثل هذا البيان الواضح، يبين الله لكم سائر آياته؛ لكي تثبتوا على الهدى، وتزدادوا فيه اعتصاماً وقوة.

104 - {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... } الآية.

يأْمر الله المؤمنين - بعد استكمال إيمانهم في أَنفسهم - أَن يمتد خيرهم، ويتجاوز برُّهم إلى غيرهم: بأَن يكون منهم جماعة متفقهة في الدين: يدعون الناس - على بصيرة - إلى الإِسلام. وكله خير. فيأْمرون بكل ما عُرِف حسنه عقلا وشرعًا، وينْهَوْنَ عن كل ما هو منكر كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت