حبسوا النفوس فِي سجن المحاسبة وبسطوا عليها ألسن المعاتبة ومدوا نحوها أكف المعاقبة وتحق لمن بين يديه المناقشة والمطالبة فارتفعت بالمعاتبة عيوبهم (إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) شاهدوا الأخرى باليقين كرأى العين فباعوا العقار وأخرجوا العين وعلموا بمقتضى الدين أن التقى دين فدنياهم خراب وأخراهم على الزين قد قنعوا بكسرتين وجرعتين هذا مأكولهم وهذا مشروبهم (إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) والحمد لله وحده. انتهى انتهى. {التبصرة/ لابن الجوزي حـ 1 صـ 380 - 395}