فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79403 من 466147

الله هُوَ الَّذِي إِلَيْك فِي كل وَقت نَاظر وَعَلَيْك فِي كل حَال قَادر

أَيْن الفارون من الله وَالْكل فِي قَبضته

كَيفَ يشْكر الشاكرون من سوى الله وَالْكل على مائدته؟!!

إِلَى من يلجأ الخائفون إِلَى غير الله وَالْكل مَحْفُوظ برعايته؟!!

لَو علم الراقدون إِذْ نعسوا مَاذَا أضاعوا وعَلى خطّ من يَخْشونَ غير خطّ أنفسهم عَن قيام بِبَابِهِ جَلَسُوا تكلفوا عَنهُ سلوة فسألوا ثمَّ تناسوا عهودهم فنسوا كم قريب أبعده التباعد، وَكم قَائِم أقعده التقاعد لَا يزَال رجال يتأخرون حَتَّى يؤخرهم الله يَوْم الْقِيَامَة يَنْبَغِي للحاضر أَن يكون سَامِعًا وللسامع أَن يكون واعيا وللداعي أَن يكون بِمَا دَعَا عَاملا وللعامل فِي عمله أَن يكون مخلصا

وَاعْلَم يَا ابْن آدم أَنَّك مَرِيض الْقلب من جِهَتَيْنِ

إِحْدَاهمَا مخالفتك أَمر الله

وَالْأُخْرَى عفتك عَن ذكر الله

وَلنْ تَجِد طعم الْعَافِيَة حَتَّى تكون على طَاعَة الله مُقيما وَلذكر الله مديما فعالج مرض الْمُخَالفَة بِالتَّوْبَةِ وَمرض الْغَفْلَة بالإنابة وَإِلَّا فَاعْلَم عَمَّا قَلِيل أَنَّك هَالك ومنتقل من أهلك وَمَالك إِلَى قَبْضَة ملك مَالك

قدم لنَفسك فضل مَالك وامهد لَهَا قبل انتقالك

خُذ للتأهب للرحيل فقد دنا وَقت ارتحالك واعمل على تَخْلِيص نَفسك من سبالة سوء حالك

سُبْحَانَ من أنعم على أوليائه بالعافية من أسقامنا

سُبْحَانَهُ مكن لَهُم فِي مقامهم وزحزهم من مقامنا

الْإِصْرَار والغفلة مقامنا ومقامهم التَّوْبَة والإنابة

{أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقر وَأحسن مقيلا}

لَو بكينا على نفوسنا حَتَّى تجْرِي السفن فِي دموعنا مَا بلغنَا مَا يُوجِبهُ سوء صنيعنا

اخترنا مَا يفنى على مَا يبْقى، وَاخْتَارَ أَوْلِيَاء الله مَا يبْقى على مَا يفنى

يَا طول حسرات الغافلين يَا فرط ندمات المفرطين

يَا طول حزن الغافلينا عَن ذكر رب العالمينا

يَا حسرة يطوون جمرتها حيارى نادمينا. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت