فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78796 من 466147

وقيل: هو مسألةُ لطفٍ ، لا يفعله الله بالعبد إلا إذا سأله.

قوله عز وجل: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ(17)

قد تقدَم وصفُ الصَّبر ومنازله ، وأن كل منزل هو أعلى فثوابه أعلى.

وأن أرفعه صَبرُ العارف الذي هو الرضى والتسليم.

والصادقون: هم الذين صدقوا فِي الاعتقاد والقول والعمل ، وذلك غاية الإِيمان ، والقانت:

الدائم العبادة فِي السرِّ والجهر ، والمنفقون: عُني به: فِي الفرائض

والنوافل ، ومن المال والبدن ، والمستغفرون: طالبو الغفران

بإتيانهم بالطاعات ، وتخصيصُ الأسحار لكون العبادة فيها أشق

والقلوب أحضر وأرق.

وروى جعفر بن محمد: أنّ من صلى من الليل ، ثم استغفر فِي آخره سبعين مرة ، كُتب من المستغفرين

بالأسحار ، وروي أن ابن عمر كان يصئي فإذا أسحر قعد

يستغفر ، وقال زيد بن أسلم: المستغفرين بالأسحار هم

الذين يشهدون الصبح فِي جماعة ، وذلك داخل فِي عموم الآية ،

فإن شاهد الصبح فِي جماعة يستحق الصبح.

قال عز وجل: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18)

الشاهد بالشيء يقتضي حضوره بعلمه ، والإِنباء عنه ، والحكم بما عليه.

ولهذا تُفسَّر الشهادة تارة بالحضور ، وتارة بالعلم.

وتارة بالإِعلام ، وتارة بالحكم.

إن قيل: ما وجه قوله: (شَهِدَ اللَّهُ) وقوله: (لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ) ، وشهادة المدعي بما يدعيه لا تقتضي زيادة على دعواه.

مع أن هذه الشهادة

إن كانت للجاحدين فغير مقبولة ، وإن كانت للمؤمنين به ففضلة ؟

وهل يكفي النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا طولب بالدلالة أن يقول: الله شاهد لي بذلك ؟

قيل: الشاهد العالم بالشيء ، المبين لغيره ، وأصدق شاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت