أما قوله تعالى: {ابتغاء تأويله} الآية.
أخرج أبو يعلى عن حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إن فِي أمتي قوماً يقرؤون القرآن ينثرونه نثر الدقل ، يتأوّلونه على غير تأويله".
وأخرج ابن سعد وابن الضريس فِي فضائله وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على قوم يتراجعون فِي القرآن وهو مغضب فقال: بهذا صلت الأمم قبلكم ، باختلافهم على أنبيائهم ، وضرب الكتاب بعضه ببعض. قال: وإن القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضاً ، ولكن نزل أن يصدق بعضه بعضاً ، فما عرفتم منه فاعلموا به ، وما تشابه عليكم فآمنوا به".
وأخرج أحمد من وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً يتدارأون فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضاً ، فلا تكذبوا بعضه ببعض ، فما علمتم منه فقولوا ، وما جهلتم فَكِلُوه إلى عالِمِهِ".
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وأبو نصر السجزي فِي الابانة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف. زاجر وآمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نُهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله واعلموا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا {آمنا به كل من عند ربنا} "وأخرجه ابن أبي حاتم عن ابن مسعود. موقوفاً.