وقال غير الفرَّاء: جعل المخاطبة للفريقين أحسن؛ لجواز وقوع (الذين كفروا) عليهما ولأنهما جميعًا مغلوبان: فاليهود غُلِبوا بوضع الجِزْيِ عليهم، والمشركون غُلِبوا بالسيف.
وقال صاحب النظم: من قرأ بالتاء، فالأمر واقع على هذه اللفظة بعينها، أي: قل لهم هذا القول، ومن قرأ بالياء، فالأمر واقع على المعنى دون اللفظ أي قل لهم ما يكون هذا معناه، وإن لم تكن هذه اللفظة بعينها.
قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للكفار يوم بدر:"إن الله غالبكم وحاشركم إلى جهنم".
وقوله تعالى: {وَبِئْسَ الْمِهَادُ} قال مجاهد: بئس ما مَهَدوا لأنفسهم.
وقال الحسن: بئس القرار.
وقيل: بئس الفراش المُمَهَّدُ لهم. وقال ابن عباس في رواية عطاء: بئس ما مُهِّدَ لكم، وبئس ما مَهَّدتم لأنفسكم.
وقال أصحاب المعاني: ليس هناك تمهيد، ولكن المعنى: إنها بدلُ المهاد؛ كما أن البشارة بالعذاب بدل البشارة بالنعيم في قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 73 - 77} .