فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76685 من 466147

وقد تكلمنا من قبل عن التوراة ، وقلنا: إن بعضاً من العلماء حين يتعرض للفظ من الألفاظ فهو يحاول أن يجعله من اللغة العربية ، ويحاول أن يعثر له على وزن من الأوزان العربية ، وأن يأتي له بصفة من الصفات العربية ، فقال بعضهم من التوراة: إنها"الوَرْى"- بسكون الراء - وكان الناس قديماً يشعلون النار بضرب عود فِي عود آخر ، ويقولون: الزند قد ورى"، أي قد خرجت ناره. وقال بعض العلماء أيضا: إن الإنجيل من"النجْل"، وهو الزيادة."

وأقول لهؤلاء العلماء: لقد نظرتم إلى هذه الألفاظ على أنها ألفاظ عربية ، لكن التوراة لفظ عبري ، والإنجيل لفظ سرياني أو لفظ يوناني ، وصارت تلك الكلمات علما على تلك الكتب وجاءت إلى لغتنا. ولا تظنوا أن القرآن ما دام قد نزل عربياً فكل ألفاظه عربية ، لا. صحيح أن القرآن عربي ، وصحيح أيضا أنه قد جاء وهذه الألفاظ دائرة على لسان العرب ، وإذا تم النطق بها يُفهم معناها.

والمثال على ذلك أننا فِي العصر الحديث أدخلنا فِي اللغة كلمة"بنك"وتكلمنا بها ، فأصبحت عربية ؛ لأنها تدور على اللسان العربي ، فمعنى أن القرآن عربي أن الله حينما خاطب العرب خاطبهم بألفاظ يفهمونها ، وهي دائرة فِي ألسنتهم ، وإن لم تكن فِي أصلها عربية. وحينما تكلم الحق عن التوراة والإنجيل وقال: إن القرآن جاء مصدقا لهما قال - جل شأنه -:

{مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [آل عمران: 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت