فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76686 من 466147

فأي ناس هؤلاء الذين قال عنهم: {هُدًى لِّلنَّاسِ} ؟ لاشك أنهم الناس الذين عاصروا الدعوة لتلك الكتب. وإذا كان القرآن قد جاء مصداقا لما فِي التوراة والإنجيل ألا تكون هذه الكتب هداية لنا أيضا ؟ نعم هي هداية لنا ، ولكن الهداية إنما تكون بتصديق القرآن لها ، حتى لا يكون كل ما جاء فيهما ومنسوبا إليهما حجة علينا. فالذي يصدقه القرآن هو الحجة علينا ، فيكون {هُدًى لِّلنَّاسِ} معناها: الذين عاصروا هذه الديانات وهذه الكتب ، ونحن مؤمنون بما فيها بتصديق القرآن لها.

وحين يقول الحق سبحانه وتعالى:"وأنزل الفرقان"يدل على أن الكتاب - أي القرآن - سيعاصر مهمة صعبة ؛ فكلمة"الفرقان"لا تأتي إلا فِي وجود معركة ، ونريد أن نفرق بين أمرين: هدى وضلال ، حق وباطل ، شقاء وسعادة ، استقامة وانحراف ، إذن فكلمة"الفرقان"تدل على أن القرآن إنما جاء ليباشر مهمة صعبة وهو أنه يفرق بين الخير والشر ، وما دام يفرق بين الخير والشر إذن ففيه خير وله معسكر ، وفيه شر وله معسكر ، إذن ففيه فريقان. ويأتي للفريق الذي يدافع عن الحق نضالاً وجهاداً بما يفرق له ويميز به بين الحق والباطل ويختم الحق هذه الآية بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت