وقرأ أبو السَمّال: {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، بالفتح وهي لغة شاذة.
قوله: {ذلك بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} [أي إنما أبوا أن يحكم بينهم كتاب الله،
لأنهم قالوا: لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات"]وهي أربعون يوماً، عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل."
{وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} ، أي: غرهم افتراؤهم وهو كذبهم وهو قولهم: {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] وقولهم: {لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} .
قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ} .
أي: فكيف يكون حالهم فِي ذلك الوقت، وقد قدموا الافتراء والكذب والكفر، والتبديل واتباع المتشابه، وفضلوا الدنيا وزينتها على الآخرة.
والمعنى: جمعناهم لحساب يوم لا شك فيه.
وقال الكسائي: اللام بمعنى: فِي، والمعنى عنده: فِي يوم. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 970 - 984}