فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79302 من 466147

وضابط هذه المسألة أنه إذا كان الفاعلُ ضميراً عائداً إلى شيء مُتَّصِلٍ بمعمولِ الفعلِ نحو: ثَوْبَيْ أخَوْيك يلبسان ، فالفاعل هو الألف ، وهو ضمير عائد على"أخويك"المتصلين بمفعول"يلبسان"ومثله: غلام هندٍ ضربَتْ ، ففاعل"ضربت"ضمير عائد على"هند"المتصلة بـ"غلام"المنصوب بـ"ضربت"والآية من هذا القبيل ؛ فإن فاعل"تَوَدُّ"ضميرٌ عائدٌ على"نَفْس"المتصلة بـ"يَوْمَ"لأنها فِي جملة أضِيفَ الظرفُ إلى تلك الجملةِ ، والظرف منصوب بـ طتَوَدُّ"، والتقدير: يوم وُجدان كل نفس خيرها وشرها مُحْضَرَيْنِ تَوَدُّ كذا."

احتج الجمهور على الجواز بالسماع.

وهو قول الشاعر: [الخفيف]

أجَلَ الْمَرْءِ يَسْتَحِثُّ وَلاَ يَدْ... ري إذَا يَبْتَغِي حًصُولَ الأمَانِي

ففاعل"يستحثَ"ضمير عائد على"المرء"المتصل بـ"أجل"المنصوب بـ"يستحث".

واحتج المانعون بأن المعمول فضلة ، يجوز الاستغناء عنه ، وعَوْد الضمير عليه فِي هذه المسائل يقتضي لزوم ذكره ، فيتنافى هذان السببان ، ولذلك أجمع على منع زيداً ضرب ، وزيداً ظن قائماً ، أي: ضرب نفسه ، وظنها ، وهو دليلٌ واضح للمانع لولا ما يرده من السماع كالبيت المتقدم وفي الفرق عُسْر بين: غلامَ زَيدٍ ضَرَبَ ، وبين: زيداً ضَرَبَ ، حيث جاز الأول ، وامتنع الثاني ، بمقتضى العلة المذكورة.

قوله:"تجد"يجوز أن تكون [المتعدية لواحد بمعنى"تصيب"، ويكون"محضراً"على هذا منصوباً على الحال ، وهذا هو الظاهر ، ويجوز أن تكون علمية] ، فتتعدى لاثنين ، أولهما"مَا عَمِلَتْ"، والثاني"مُحْضَراً"وليس بالقويّ فِي المعنى ، و"ما"يجوز فيها وجهان:

أظهرهما: أنها بمعنى"الذي"فالعائد - على هذا - مقدَّر ، أي: ما عملته ، وقوله: {مِنْ خَيْرٍ} حال ، إما من الموصول ، وإما من عائده ، ويجوز أن تكون"مِنْ"لبيان الجنسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت