وقال: {ياأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ} .
وقال: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} .
وحكى عن موسى بن عمران عليه السلام أنه قال لقومه: {فَاذْكُرُواْ آلآءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
وعنه عليه السلام أنه قال لقومه: {يَاقَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} .
وقال في عدة مواضع في سورة الرحمن: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} .
إلا قالوا: ولا شيء من آلائك ربنا نكذب، فهذه آيات وقع فيها الأذكار بالنعم، والإذكار بها لا يكون إلا لاستدعاء الشكر واستقصار النعم عليه فيه.
وقال لموسى عليه السلام: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} .
أي ذكر قومك بنعم الله، وما ذاك إلا ليشكروا أما ترى ..
إلى قوله: {إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} .
وقص على الأمر بالشكر في عدة آيات، منها قوله تعالى في سورة البقرة: {وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} ، وقوله: {اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} .
وقال: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} .
وقال فيما وصفه من الحكمة التي أعطاها لقمان: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} .
وقال فيما حكى عن سليمان عليه السلام عند رؤيته عرش بلقيس: {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} .
وقال: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} .
وذمه إياه بالكفران اقتضاء للشكر.
وفي آية أخرى: (لعلكم تشكرون) فأحدهما اقتضاء والآخر استقصاء واستنباطاً.