فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83041 من 466147

وقال أبو مسلم: معنى وجه النهار وآخره أن رؤساء اليهود والنصارى قال بعضهم لبعض: نافقوا وأظهروا الوفاق للمؤمنين ولكن بشرط أن تثبتوا على دينكم إذا خلوتم بإخوانكم من أهل الكتاب ، فإن أمر هؤلاء فِي اضطراب فزجوا الأيام معهم بالنفاق فربما ضعف أمرهم واضمحل دينهم فيرجعوا إلى دينكم ، فتكون هذه الآية كقوله: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم} [البقرة: 14] . وقال الأصمْ: معناه تفريق أحكام الإسلام إلى قسمين ، وذلك أنه قال بعضهم لبعض: إن كذبتموه فِي جميع ما جاء به علم عوامكم كذبكم لأن كثيراً مما جاء به حق ، ولكن صدقوه فِي بعض وكذبوه فِي بعض ليحملوا كلامكم على الإنصاف فيقبلوا قولكم ويرجعوا عن دين الإسلام والرغبة فيه . وأما الاحتمال الثاني فقول من قال إنها نزلت فِي شأن القبلة ثم اختلفوا . فعن ابن عباس: وجه النهار أوله وهو صلاة الصبح ، وآخره صلاة الظهر . وتقريره أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى بيت المقدس ففرح اليهود بذلك ، فلما حوّله الله إلى الكعبة عند صلاة الظهر قال كعب بن الأشرف وغيره: آمنوا بالقبلة التي صلى إليها صلاة الصبح فهي الحق . وقال مجاهد ومقاتل والكلبي: لما صرفت إلى الكعبة شق ذلك على اليهود لمخالفتهم فقالوا: آمنوا بالذين أنزل على محمد من أمر الكعبة وصلوا إليها من أول النهار ، ثم اكفروا بالكعبة آخر النهار وارجعوا إلى قبلتكم الصخرة لعلهم يقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلم منا فربما يرجعون إلى قبلتنا ، فحذر الله نبيه مكر هؤلاء وأطلعه على سرهم كيلا تؤثر الحيلة فِي قلوب ضعفاء المؤمنين . ولأن القوم لما افتضحوا فِي هذه الحيلة لم يقدموا على أمثالها من الحيل ويصير ذلك وازعاً لهم . وفيه أيضاً أنه إخبار عن الغيب فيكون معجزاً . ثم قال تعالى: {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم} اتفق المفسرون على أنه من بقية حكاية كلام أهل الكتاب . واتفقوا على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت