فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79790 من 466147

إن معرفتنا بوحدانية الله وقيوميته تنسف هذه الفكرة وأمثالها من الأساس. لقد عرفنا الله أنه أنزل كتبا، وأنه هو الذي أنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وأنه امتحن خلقه بأن جعل القرآن محكما ومتشابها، وذلك من مظاهر عزته وحكمته، وأن النجاح في هذا الامتحان يظهر باتباع المحكم، وبالتسليم لله بالمتشابه.

وعرفنا القسم أن الله لا يقبل دينا إلا الإسلام، وأن من عقيدة المسلم أن يعرف الله أنه مالك الملك، وأنه الرزاق، وأنه العليم، وأن محبته طريقها متابعة محمد صلى الله عليه وسلم وأن على

كل إنسان طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وخلال ذلك كان كلام عن الكفر والكافرين، ومواقفهم وأسبابها. وتم القسم بعد أن وضح أمورا كثيرة رأيناها.

والآن يأتي قسم جديد، يضع الأمور في مواضعها في قضية المسيح ابن مريم وأمه، ليكون القسم الأول والثاني مقدمتين لفتح حوار شامل مع أهل الكتاب، وذلك مضمون القسم الثالث في السورة لتكون الأقسام الثلاثة في السورة بعد ذلك بمثابة مقدمة كبيرة لتوجيهات مباشرة لأهل الإيمان.

إن القسم الأول في السورة، وهو ما مر معنا كان بمثابة مقدمة للقسم الثاني كما سنرى، والقسم الأول والثاني هما بمثابة المقدمتين للقسم الثالث. والأقسام الثلاثة هي بمثابة التوطئة للقسمين الأخيرين في السورة وكل ذلك سنراه.

وقد رأينا كيف أن القسم الأول فصل في مقدمة سورة البقرة وسنرى أن القسم الثاني سيفصل كذلك في مقدمة سورة البقرة. وكل الأقسام في السورة هذا شأنها.

فمحور سورة آل عمران هو مقدمة سورة البقرة، وسورة آل عمران تفصل في هذه المقدمة وامتداداتها، وكما أنها تفصل في ذلك فإن لها سياقها الخاص ووحدتها الكاملة.

ولنختم الكلام عن القسم الأول من سورة آل عمران بفصول ونقول نكمل بها تفسير القسم.

فصول ونقول:

نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت