وَتَذْكِيرُهُ بِقُدْرَتِهِ - تَعَالَى - عَلَى نَصْرِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَةِ دِينِهِ ، فَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ: إِذَا تَوَلَّى هَؤُلَاءِ الْجَاحِدُونَ عَنْ بَيَانِكَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي بُرْهَانِكَ وَظَلَّ الْمُشْرِكُونَ مِنْهُمْ عَلَى جَهْلِهِمْ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فِي غُرُورِهِمْ فَعَلَيْكَ أَنْ تَلْجَأَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - وَتَرْجِعَ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ ، وَتَتَذَكَّرَ أَنَّهُ بِيَدِهِ الْأَمْرُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وَهَذَا يُنَاسِبُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ مِنْ أَمْرِهِ بِالِالْتِجَاءِ إِلَيْهِ - سُبْحَانَهُ - بِقَوْلِهِ: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ .