فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74679 من 466147

وروي أن هرقل أرسل إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم: إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار قيل معناه والله أعلم بذلك أنه إذا دار الفلك حصل النهار في جانب والليل في ضد ذلك الجانب فكذلك الجنة في جهة العلو والنار في جهة السفل. وروى طارق بن شهاب أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعنده أصحابه فقالوا: أرأيتم قولكم وجنة عرضها السماوات والأرض. فأين النار؟ فقال عمر بن الخطاب أرأيتم إذا جاء الليل فأين يكون النهار وإذا جاء النهار فأين يكون الليل فقالوا إنها لمثلها في التوراة ومعناه حيث يشاء الله تعالى.

«فإنْ قلتَ» : قال الله تعالى: (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) وأراد بالذي وعدنا به الجنة ومذهب أهل السنة أنها في السماوات إنها فوق السماوات وتحت العرش كما سئل أنس بن مالك عن الجنة أفي السماء هي أم في الأرض؟ فقال: أي أرض وسماء تسع الجنة قيل له: فأين هي؟ قال فوق السماوات تحت العرش، وقد وصف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الفردوس فقال وسقفها عرش الرحمن.

وقال قتادة: كانوا يرون أن الجنة فوق السماوات السبع وأن جهنم تحت الأرضين السبع.

وقيل: إن باب الجنة في السماء وعرضها كعرض السماوات والأرض.

(أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) أي هيئت للمتقين وفيه دليل على أن الجنة والنار مخلوقتان الآن.

(هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ(138)

وإنما خصص المتقين بالهدى والموعظة لأنهم المنتفعون بهما دون غيرهم.

(فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ)

وإنما خص ثواب الآخرة بالحسن تنبيها على إجلاله وعظمته، لأنه غير زائل، ولم يشب بتنغيص ولم يصف ثواب الدنيا بالحسن لقلته ولأنه سريع الزوال مع ما يشوبه من التنغيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت