فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75363 من 466147

وقوله: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} اللام من صلة قوله: {مُصَدِّقًا} ، و {بَيْنَ} ظرف للاستقرار، والضمير في {يَدَيْهِ} للكتاب.

و {التَّوْرَاةَ} : أصلها: وَوْرَيَةٌ (فَوْعَلَة) من وَرِيَ الزَنْدُ يَرِي بالكسر فيهما. وفيه لغة أخرى: وَرَى الزندُ يَرِي بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر وَرْيًا فيهما، إذا خرجت ناره، وأوريتُه أنا وورَّيته إيراء وتوريةً، فأُبدلت الواو الأولى تاءً كما أبدلت في تَوْلَجٍ، وأصله: وَوْلج من الوُلُوج، وفُعِل ذلك لاستثقال الواو أولًا، ولذلكَ لا تزاد أولًا - أعني الواو - وقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، هذا مذهب أهل البصرة.

وقال أهل الكوفة: أصلها تورية، على تفعِلة، كتوصية، وتوخية، ثم أبدلت من الكسرة فتحة استثقالًا للكسرة على حرف العلة، فانقلبت الياء ألفًا، كما قالوا في جارية وناصية: جاراةٌ وناصاةٌ، والأول هو الوجه، لكثرة فوعلة في الكلام، وقلة تَفْعِلة.

وقيل: هي تَفْعِلَة من وَرَّى، إذا كَنَّى، لأنها كنايات وإشارات.

وسميت توراة، لما فيها من الضياء الذي يستضاء به، كما يستضاء بما في الزناد من النور.

واختلف في الإنجيل على وجهين:

أحدهما: أنه إفعيل من النَجْل، وهو الأصل الذي يتفرع عنه غيره، ومنه سمي الولد نجلًا. قال أبو إسحاق: هكذا يقول جميع أهل اللغة، يعني أنه إِفعيل من النجل، وهو الأصل.

والبهاني: أنه إفعيل من السَّعَة، من قولهم: طعنةٌ نجلاء، أي: واسعة بَيِّنَةُ النجَلِ. والنَّجَلُ بالتحريك؛ سَعَةُ شَقِّ العين، والرَّجُلُ أنجلُ، والعينُ نجلاءُ.

قيل: لأن كتاب عيسى عليه السلام تضمن سَعَةً لم تكن لليهود.

الزمخشري: التوراة والإنجيل اسمان أعجميان، وَتَكَلُّفُ اشتقاقِهما من الوري والنجل، ووزنهما بتفعِلة وإفعيل إنما يصح بعد كونهما عربيين، وقرأ الحسن: (الأَنجيلُ) بفتح الهمزة، وهو دليل على العجمة، لأن أَفعيلَ عديم في أوزان العرب، انتهى كلامه.

وجمع توراة: تَوارٍ، وجمع إنجيل: أَناجيل.

{مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت