{مِنْ رَبِّكُمْ} [49] كاف لمن قرأ: «إني أخلق» بكسر الهمزة، وهو نافع؛ على الاستئناف، أو على التفسير، فسر بهذه الجملة قوله: «بآية» كأنَّ قائلًا قال: وما الآية؟ فقال: إني أخلق، ونظيرها يأتي في قوله: {إِن مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ} [59] ، فجملة «خلقه» مفسرة للمثل، وكما في قوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: 9] ، ثم فسّر الوعد بقوله: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [المائدة: 9] ، فالاستئناف يؤتى به تفسيرًا لما قبله، وليس بوقف لمن قرأ بفتحها بدلًا من «أني قد جئتكم» ، أو جعله في موضع خفض بدلًا من آية؛ بدل كل من كل إن أريد بالآية الجنس، أو جعلت خبر مبتدأ محذوف، أي: هي أني؛ فقوله: «أني» يجوز أن يكون في موضع رفع، أو نصب، أو جر، على اختلاف المعنى، وفتحها
على إسقاط الخافض، فموضعها جر، أي: بأني، ويجري الخلاف المشهور بين سيبويه والخليل في محل «أني» نصب عند سيبويه، وجر عند الخليل.
{بِإِذْنِ اللَّهِ} [49] جائز في الموضعين.
{فِي بُيُوتِكُمْ} [49] كاف، ومثله «مؤمنين» إن نصب «ومصدقًا» بفعل مقدر، أي: وجئتكم مصدقًا لما بين يديَّ، وليس بوقف إن نصب عطفًا على «رسولًا» ، أو على الحال مما قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز، وجواب «إن كنتم» محذوف، أي: انتفعتم بهذه الآية وتدبرتموها.
{حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} [50] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله.
{مِنْ رَبِّكُمْ} [50] حسن.
{وَأَطِيعُونِ (50) } [50] كاف.
{فَاعْبُدُوهُ} [51] حسن، وقيل: كاف.
{مُسْتَقِيمٌ (51) } [51] تام.
{إِلَى اللَّهِ} [52] الأول حسن، والثاني ليس بوقف؛ لأنَّ «آمنا» في نظم الاستئناف، مع إمكان الحال، أي: قد آمنا كذلك.
{مُسْلِمُونَ (52) } [52] كاف، ومثله «الشاهدين» .
{وَمَكَرَ اللَّهُ} [54] حسن.
{الْمَاكِرِينَ (54) } [54] كاف.
{مُتَوَفِّيكَ} [55] جائز، ومثله «ورافعك إليَّ» ، وليس منصوصًا عليهما، والأولى وصلهما، وقيل: هو من المقدم والمؤخر، أي: رافعك إليَّ حيًّا، ومتوفيك.