فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71586 من 466147

وقال الآلوسي:

ومن باب الإشارة فِي هذه الآيات: {للَّهِ مَا فِي السماوات} أي العوالم الروحانية كلها وما استتر فِي أستار غيوبه وخزائن علمه {وَمَا فِي الأرض} أي العالم الجسماني والظواهر المشاهدة التي هي مظاهر الأسماء والأفعال {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ} يشهده بأسمائه وظواهره فيحاسبكم به وإن تخفوه يشهده بصفاته وبواطنه ويحاسبكم به فيغفر لكم لمن يشاء لتوحيده وقوة يقينه وعروض سيآته وعدم رسوخها فِي ذاته {وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء} لفساد اعتقاده ووجود شكه، أو رسوخ سيآته فِي نفسه {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} [البقرة: 284] لأن به ظهور كل ظاهر وبطون كل باطن فيقدر على المغفرة والتعذيب {الرسول بِمَا} الكامل الأكمل {بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبّهِ} أي صدقه بقبوله والتخلق به فقد كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن والترقي بمعانيه والتحقق به {والمؤمنون كُلٌّ ءامَنَ بالله} وحده مشاهدة حين لم يروا فِي الوجود سواه {وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} حين رجوعهم إلى مشاهدتهم تلك الكثرة مظاهر للوحدة يقولون {لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ} برد بعض وقبول بعض لمشاهدة الحق فيهم بالحق {وَقَالُواْ سَمِعْنَا} أجبنا ربنا فِي كتبه ورسله ونزول ملائكته واستقمنا فِي سيرنا {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا} أي اغفر وجوداتنا وصفاتنا واستر ذلك بوجودك وصفاتك فمنك المبدأ {وَإِلَيْكَ المصير} [البقرة: 285] بالفناء فيك {لاَ يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} إلا ما يسعها ولا يضيق به طوقها واستعدادها من التجليات {لَهَا مَا كَسَبَتْ} من الخير والكمالات والكشوف سواء كان ذلك باعتمال أو بغير اعتمال {وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت} وتوجهت إليه بالقصد من السوء {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا} عهدك بميلنا إلى ظلمة الطبيعة {أَوْ أَخْطَأْنَا} بالعمل على غير الوجه اللائق لحضرتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت