اؤْتُمِنَ أصله أؤتمن على وزن افتعل، إلا أنه أبدلت الهمزة الثانية واوا لسكونها وانضمام ما قبلها، فصار: اؤتمن.
آثِمٌ قَلْبُهُ فيه ثلاثة أوجه: أن يكون آثم خبر «إن» وقلبه فاعل له، أو أن يكون قَلْبُهُ مبتدأ، وآثِمٌ خبره، والجملة منهما في موضع رفع خبر إن، أو أن يكون آثِمٌ خبر إن، وقَلْبُهُ: بدل من الضمير المرفوع في آثِمٌ، بدل بعض من كل.
البلاغة:
توجد أنواع من الجناس في قوله تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ واؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ ويُعَلِّمُكُمُ وعَلِيمٌ.
ويوجد طباق في قوله: صَغِيراً أَوْ كَبِيراً وأَنْ تَضِلَّ وفَتُذَكِّرَ تضل: أي تنسى.
وتشتمل الآية على إطناب في قوله: فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ وفي وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ... فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وفي أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى.
وتكرار لفظ الجلالة في جمل وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ لتربية المهابة في النفس وتعظيم الأمر.
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ الجمع بين لفظ الجلالة والوصف بالربوبية: للمبالغة في التحذير.
المفردات اللغوية:
تَدايَنْتُمْ: داين بعضكم بعضا أي تعاملتم بدين مؤجل بِدَيْنٍ: أي ببيع مؤجل أو سلم أو قرض، والدين: هو المال الذي يثبت في الذمة إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى الأجل: هو الوقت المحدد لانتهاء شيء، والمسمى: الموعد المعلوم أو المحدود بالأيام أو الشهور أو السنين، ويشمل الدين المؤجل: بيع الأعيان إلى أجل، والسلم (السلف) ، والقرض فَاكْتُبُوهُ ندبا استيثاقا للدين ودفعا للنزاع وَلْيَكْتُبْ سند الدين أو كتابه بِالْعَدْلِ بالحق في كتابته، أو بالتسوية بين الجانبين، من غير ميل إلى أحدهما، ولا زيادة أو نقص في المال والأجل.