وسبب سؤال بني إسرائيل نبيهم ذلك: أنه لما مات موسى وعظمت الخطايا .. سلط الله عليهم قوم جالوت، وكانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين، وغلبوا على كثير من أرضهم، وسبوا كثيرًا من ذراريهم، وأسروا من أبناء ملوكهم أربع مائة وأربعين غلامًا، وضربوا عليهم الجزية، وأخذوا توراتهم، ولم يكن لهم حينئذ نبي يدبر أمرهم، وكان سبط النبوة قد هلكوا، فلم يبق منهم إلا امرأة حبلى، فحبسوها في بيت، فولدت غلامًا، فلما كبر كفله شيخ من علمائهم في بيت المقدس، فلما بلغ الغلام أتاه جبريل، فقال له: اذهب إلى قومك، فبلغهم رسالة ربك، فإن الله قد بعثك فيهم نبيًّا، فلما أتاهم كذبوه، وقالوا استعجلت بالنبوة، فإن كنت صادقًا .. فبين لنا ملك الجيش.