فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63643 من 466147

قال - رحمه الله:

{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ} ، أي: داوموا على أدائها لأوقاتها مع رعاية فرائضها وسننها من غير إخلال بشيء منها: {والصَّلاَةِ الْوُسْطَى} أي: الوسطى بين الصلوات بمعنى المتوسطة أو الفضلى منها، من قولهم للأفضل: الأوسط. فعلى الأول: يكون الأمر لصلاة متوسطة بين صلاتين. وهل هي الصبح أو الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء؟! أقوال مأثورة عن الصحابة والتابعين. وعلى الثاني: فهي صلاة الفطر أو الأضحى أو الجماعة أو صلاة الخوف أو الجمعة أو المتوسطة بين الطول والقصر. أقوال أيضاً عن كثير من الأعلام. والقول الأخير جيد جداً كما لو قيل بأنها ذات الخشوع لآية: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} .

وأما علماء الأثر: فقد ذهبوا إلى أن المعنيّ بالآية صلاة العصر لما فِي الصحيحين عن علي رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب وفي رواية، يوم الخندق: (ملأ الله قلوبهم وبيوتهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) . وفي رواية: (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) . وذكر نحوه وزاد فِي أخرى: ثم صلاها بين المغرب والعشاء. أخرجاه فِي الصحيحين ورواه أصحاب السنن والمسانيد والصحاح من طرق يطول ذكرها ...

وأجاب عن هذا الاستدلال من ذهب إلى غيره بأنه لم يرد الحديث مورد تفسير الآية حتى يعينها. وإنما فيه الإخبار عن كونها وسطى، وهو كذلك لأنها متوسطة وفضلى من الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت