فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62055 من 466147

قال أبو حيان:

{ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر} ذلك خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: لكل سامع، ثم رجع إلى خطاب الجماعة فقال: منكم، وقيل: ذلك بمعنى: ذلكم، وأشار بذلك إلى ما ذكر فِي الآية من النهي عن العضل، و: ذلك، للبعد ناب عن اسم الإشارة الذي للقرب، وهو: هذا، وان كان الحكم قريباً ذكره فِي الآية، وذلك يكون لعظمة المشير إلى الشيء، ومعنى: يوعظ به أي يذكر به، ويخوّف. و: منكم، متعلق بكان، أو: بمحذوف فِي موضع الحال من الضمير المستكن فِي: يؤمن، وذكر الإيمان بالله لأنه تعالى هو المكلف لعباده، الناهي لهم، والآمر. و: اليوم الآخر، لأنه هو الذي يحصل به التخويف، وتجنى فيه ثمرة مخالفة النهي. وخص المؤمنين لأنه لا ينتفع بالوعظ إلاَّ المؤمن، إذ نور الإيمان يرشده إلى القبول {إنما يستجيب الذين يسمعون} وسلامة عقله تذهب عنه مداخلة الهوى، {إنما يتذكر أولوا الألباب} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 221}

[فائدة]

قال الفخر:

في الآية سؤالان:

السؤال الأول: لم وحد الكاف فِي قوله تعالى: {ذلك} مع أنه يخاطب جماعة؟.

والجواب: هذا جائز فِي اللغة، والتثنية أيضاً جائزة، والقرآن نزل باللغتين جميعاً، قال تعالى: {ذلكما مِمَّا عَلَّمَنِى رَبّى} [يوسف: 37] وقال: {فذلكن الذي لُمْتُنَّنِى فِيهِ} [يوسف: 32] وقال: {يُوعَظُ بِهِ} وقال: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشجرة} [الأعراف: 22] .

السؤال الثاني: لم خصص هذا الوعظ بالمؤمنين دون غيرهم؟.

الجواب: لوجوه أحدها: لما كان المؤمن هو المنتفع به حسن تخصيصه به كقوله: {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} وهو هدى للكل، كما قال: {هُدًى لّلنَّاسِ} وقال: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها} [النازعات: 45] ، {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر} [يس: 11] مع أنه كان منذراً للكل كما قال:

{لِيَكُونَ للعالمين نَذِيراً} [الفرقان: 1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت