فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60055 من 466147

يقال: يسرته؛ إذا قمرته، واشتقاقه من اليسر؛ لأنه أخذ مال الرجل بيسر وسهولةٍ من غير كد ولا تعب، أو من اليسار؛ لأنه سلب يساره. وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما: كان الرجل في الجاهلية يخاطر على أهله وماله قال:

أقُولُ لَهُمْ بِالشِّعْبِ إذْ يَيْسِرُونَنِى

أي: يفعلون بي ما يفعل الياسرون بالميسور.

فإن قلت: كيف صفة الميسر؟

قلت: كانت لهم عشرة أقداح؛ وهي: الأزلام والأقلام والفذ والتوأم والرقيب والحلس والنافس والمسبل والمعلى والمنيح والسفيح والوغد، لكل واحدٍ منها نصيب معلوم من جزورٍ ينحرونها ويجزئونها عشرة أجزاء، وقيل ثمانية وعشرين إلا لثلاثة، وهي: المنيح والسفيح والوغد، ولبعضهم:

لِيَ فِى الدُّنْيَا سِهَامٌ ... لَيْسَ فِيهِنَّ رَبِيحُ

وَأسَامِيهِنَّ وَغْدٌ ... وَسَفِيحٌ وَمنِيحُ

قوله: (قمرته) ، أي: غلبته في القمار،"يخاطر"أي: يراهن ويقامر.

قوله: (أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني) تمامه:

ألم تعلموا أني ابن فارس زهدم

"ييسرونني"أي: يقتسمونني كما تقتسم أعضاء الجزور في الميسر.

قال الزجاج: الميسر إنما كان قماراً في الجزور خاصة، وجعل كل القمار قياساً عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت