فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62082 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {الطلاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} أي: فعليكم إمساك، هذه الآية ناسخة لما كانوا عليه؛ وذلك أن الرجل كان يطلق امرأته ما شاء من الطلاق، فإذا كادت تحل راجعها، فنسخ الله ذلك بأنه إذا طلق ثلاثاً، لم تحل له إلا بعد نكاح زوج آخر.

وقيل: إنها منسوخة بقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] وقيل: هي محكمة، وقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} تبيين لقوله: {الطلاق مَرَّتَانِ} .

ومن قال: إنها محكمة منهم، قال:"لا ينبغي أن يطلق إلا اثنتين، ثم إن شاء طلق الثالثة أو أمسك لقوله: {الطلاق مَرَّتَانِ} . قاله عكرمة."

وقال الشافعي:"يطلقها فِي كل ظهر لم يجامعها فيه ما شاء".

وقال أكثر الناس:"يطلقها فِي كل طهر طلقة واحدة".

ومعنى {الطلاق مَرَّتَانِ} : أي: الطلاق الذي يجوز معه الرجعة وتملك المرأة بعده مرتان، فهو تبيين للعدد.

/ [وقوله] : {أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان} .

هي الثالثة التي لا أملك للرجل على المرأة بعدها، روي ذلك عن النبي [عليه السلام] .

وقيل:/ معنى {تَسْرِيحٌ بإحسان} : يتركها فلا يراجعها حتى توفي عدتها.

وعن ابن عباس: {أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان} :"لا يظلمها من حقها شيئاً".

قال ابن عباس:" {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} [النساء: 21] هو {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} ، أي صحبة حسنة، أو {تَسْرِيحٌ بإحسان} ، لا يظلمها من حقها شيئاً".

قوله: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} .

أي مما أعطيتموهن إذا أردتم/ فراقهن.

قوله: {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله} .

اختار أبو عبيد الضم فِي {يَخَافَآ} على قراءة حمزة، واحتج بقوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ} ، فجعل الخوف لغيرهما، ولم يقل:"فإن خافا"وفيه حجة لمن جعل الخلع إلى السلطان"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت