فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62083 من 466147

والخوف هنا عند إبي عبيدة بمعنى اليقين . وهذا النص إنما هو فِي الخلع الذي يكون بين الزوجين ، فيأخذ منها ما اتفقا عليه ، ويتركها لقوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ} .

ولا يحل للزوج أن يأخذ من المرأة شيئاً على طلاقها إذا كانت المضارة من قبله ، وإنما يأخذ منها على الطلاق إذا كانت هي التي كرهته ، وأحبت فراقه من غير مضارة منه لها .

وهذه لآية عند بعضهم منسوخة ، ولا يجوز أن يأخذ منها شيئاً نسخها قوله: {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ استبدال زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً} [النساء: 20] .

وأكثر الناس على أنها محكمة ، وأن له أن يأخذ منها ما اتفقا عليه ، وتلك الآية فِي النساء إنما هي لمن أراد الاستبدال ، وهذه لمن خيف منهما ألا يقيما حدود الله ، فهما محكمتان.

"وروي أن هذه الآية نزلت فِي جميلة بنت عبد الله بن أبي [بن] سلول وفي زوجها ثابت بن قيس بن شماس ، وكانت تبغضه ويحبها ، فأتت أباها فردها ولم يشكها ، فصارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت:"إن ثابتاً [يظلمني ويضربني] . فأحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتاً فقال:"والله يا رسول الله ما على وجه الأرض أحد أحب إلي منها سواك". فقال للمرأة:"مَا تَقُولينَ ؟ . فقالت:"يا رسول الله ، ما كنت لأخبرك بخبر ينزل عليك الوحي بإبطاله ، هو كما وصف ، وفرق بيني وبينه". فقال ثابت:"فترد إلي الحديقة التي جعلتها لها". فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بردها ، ثم طلقها"

، كان ذلك أو خلع كان فِي الإسلام . والخلع

جائر بغير سلطان ، وإنما يكون الخلع والافتداء إذا كان النشوز من قبل المرأة.

قال ابن عباس:"هو أن يظهر من المرأة سوء الخلق والعشرة للرجل ، فله أن يأخذ ما أعطته ويفارقها ، فإن كانت راضية به ، فلا يحل له أن يضارر بها حتى تفتدي منه ، فإن فعل كان ما أخذ حراماً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت