{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) }
مشروعية الطلاق فِي الإسلام
التحليل اللفظي
{قرواء} : جمع قُرء بالفتح والضم، ويطلق فِي كلام العرب على (الحيض) وعلى (الطهر) فهو من الأضداد.
قال فِي"القاموس":"والقَرْءُ بالفتح ويُضم: الحيض، والطهر والوقت، وأقرأت حاضت وطهرت، وجمع الطهر: قروء، وجمع الحيض: أقراء".
وأصل القرء: الاجتماع وسمي الحيض قرءاً لاجتماع الدم فِي الرحم.
قال الأخفش:"أقرأت المرأة إذا صارت صاحبة حيض، فإذا حاضت قلت: قرأت"ومن مجيء القرء بمعنى (الحيض) قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش:"دعي الصلاة أيام أقرائك"أي أيام حيضك، وقول الشاعر:
له قروء كقروء الحائض ... ومن مجيئه بمعنى (الطهر) قول الأعشى:
مورثة عزّاً وفي الحيّ رفعةً ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا
{وَبُعُولَتُهُنَّ} : أي أزواجهن جمع بعل الزوج قال تعالى: {وهذا بَعْلِي شَيْخاً} [هود: 72] والمرأة بعلة ويقال لها: بعل أيضاً أفاده صاحب"القاموس". وأصل البعل: السيّد المالك، يقال: من بعد هذه الناقة؟ أي من ربها؟ ومن سيّدها؟
والمعنى: أزواج المطلقات أحق برجعتهن فِي مدة التربص بالعدة.
{دَرَجَةٌ} : الدرجة فِي اللغة المنزلة الرفيعة قال تعالى: {هُمْ درجات عِندَ الله} [آل عمران: 163] وسميت درجة تشبيها لها بالدرج الذي يرتقى به إلى السطح، ويقال لقارعة الطريق مدرجة لأنها تطوي منزلاً بعد منزل، وأصل (درج) بمعنى طوى يقال: درج القوم أي طَووا عمرهم وفنوا وفي الأمثال (هو أكذب من دبّ ودرج) أي أكذب الأحياء والأموات.
{عَزِيزٌ حَكِيمٌ} : أي منيع السلطان غالبٌ لا يٌغلَب، حكيم فِي أحكامه وأفعاله.