فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62876 من 466147

فائدة جليلة

قال الفخر:

قوله: {وَعَشْرًا} مذكور بلفظ التأنيث مع أن المراد عشرة أيام، وذكروا فِي العذر عنه وجوهاً

الأول: تغليب الليالي على الأيام وذلك أن ابتداء الشهر يكون من الليل، فلما كانت الليالي هي الأوائل غلبت، لأن الأوائل أقوى من الثواني، قال ابن السكيت: يقولون صمنا خمساً من الشهر، فيغلبون الليالي على الأيام، إذ لم يذكروا الأيام، فإذا أظهروا الأيام قالوا صمنا خمسة أيام

الثاني: أن هذه الأيام أيام الحزن والمكروه، ومثل هذه الأيام تسمى بالليالي على سبيل الاستعارة، كقولهم: خرجنا ليالي الفتنة، وجئنا ليالي إمارة الحجاج والثالث: ذكره المبرد، وهو أنه إنما أنث العشر لأن المراد به المدة، معناه وعشر مدد، وتلك المدة كل مدة منها يوم وليلة الرابع: ذهب بعض الفقهاء إلى ظاهر الآية، فقال: إذا انقضى لها أربعة أشهر وعشر ليال حلت للأزواج، فيتأول العشرة بالليالي، وإليه ذهب الأوزاعي وأبو بكر الأصم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 108}

وقال ابن عاشور:

وتأنيث اسم العدد فِي قوله: {وعشراً} لمراعاة الليالي، والمراد: الليالي بأيامها؛ إذ لا تكون ليلة بلا يوم ولا يوم بلا ليلة، والعرب تعتبر الليالي فِي التاريخ والتأجيل، يقولون: كتب لسبع خلون فِي شهر كذا، وربما اعتبروا الأيام كما قال تعالى: {فصيام ثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] وقال: {أياماً معدودات} [البقرة: 184] لأن عمل الصيام إنما يظهر فِي اليوم لا فِي الليلة.

قال فِي"الكشاف": والعرب تجري أحكام التأنيث والتذكير فِي أسماء الأيام إذا لم تجر على لفظ مذكور، بالوجهين قال تعالى: {يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشراً نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوماً} [طه: 103 104] فأراد بالعشر: الأيام ومع ذلك جردها من علامة تذكير العدد، لأن اليوم يعتبر مع ليلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت