فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63067 من 466147

ولقد أبيت على الطوى وأظلّه ... حتى أنال به كريم المأكل

أي وأظل عليه.

قيل لابن عرفة: تقدم النهي عن المواعدة فِي العدة وهي أدنى من هذا والنهي عن الأدنى يستلزم النهي عما فوقه من باب أحرى؟

فقال: دلالة المطابقة أقوى.

قيل له: والأول من دلالة المطابقة مثل: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} فقال: الصحيح عنهم أنّه من دلالة الالتزام؟

قال: والعزم منهم من يفسره هنا بالفعل وهو عقد النكاح. ومنهم من فسره بالنية، أي لا تنووا عقدة النكاح وهو الصحيح لأن العزم هو الجزم بفعل الشيء فهو أمر قلبي. قال الله تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ الأمر} وَمما (يؤيده) هنا قوله: {واعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فاحذروه} .

فدل على أنّه أمر قلبي.

وحكى ابن عطية عن ابن الجلاب: أن العقد فِي العدة يوجب حرمتها أبدا. وكان بعضهم يقيده بما إذا تعمد ذلك فإن وقع العقد خطأ لم يتأبد التحريم.

قيل لابن عرفة: الصواب العكس لأن النكاح متى كانت له شبهة تأبد فيه التحريم ومتى لم تكن له شبهة لم يتأبد التحريم؟

فقال ابن عرفة: ليس كذلك لأن (عليه) المعاقبة بنقيض المقصود.

قوله تعالى: {واعلموا أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فاحذروه ... } .

عبر فيه بِ (اعْلَمُوا) وب (احْذَرُوهُ) تأكيدا فِي التنفير عن ذلك والعقوبة من المواطأة هنا على ما فِي النفس والإصرار عليه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 676 - 682}

فوائد بلاغية

قال أبو حيان:

تضمنت هذه الآية ضروباً من البديع

منها: الكناية، فِي قوله: {ولكن لا تواعدوهنّ سرًّا} كنى بالسر عن النكاح، وهي من أبلغ الكنايات. ومنها: التعريض، فِي قوله: {يعلم ما فِي أنفسكم} ومنها: التهديد، بقوله {فاحذروه} ومنها: الزيادة فِي الوصف، بقوله: {غفور حليم} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 240}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت