فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63439 من 466147

وأما الحجة الثانية: وهي قولهم: الذي بيد الولي عقد النكاح لا عقدة النكاح، قلنا: العقدة قد يراد بها العقد قال تعالى: {وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النكاح} سلمنا أن العقدة هي المعقودة لكن تلك المعقودة إنما حصلت وتكونت بواسطة العقد، وكان عقد النكاح فِي يد الولي ابتداءً، فكانت عقدة النكاح فِي يد الولي أيضاً بواسطة كونها من نتائج العقد ومن آثاره.

وأما الحجة الثالثة: وهي قوله: إن المراد من الآية الذي بيده عقدة النكاح لنفسه فجوابه: أن هذا التقييد لا يقتضيه اللفظ لأنه إذا قيل: فلان فِي يده الأمر والنهي والرفع والخفض فلا يراد به أن الذي فِي يده الأمر نفسه ونهى نفسه بل المراد أن فِي يده أمر غيره ونهى غيره فكذا ههنا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 121 - 123}

قال العلامة ابن العربي:

وَاَلَّذِي تَحَقَّقَ عِنْدِي بَعْدَ الْبَحْثِ وَالسَّبْرِ أَنَّ الْأَظْهَرَ هُوَ الْوَلِيُّ لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} إلَى قَوْله تَعَالَى: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} فَذَكَرَ الْأَزْوَاجَ وَخَاطَبَهُمْ بِهَذَا الْخِطَابِ، ثُمَّ قَالَ: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ} فَذَكَرَ النِّسْوَانَ {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} فَهَذَا ثَالِثٌ؛ فَلَا يُرَدُّ إلَى الزَّوْجِ الْمُتَقَدِّمِ إلَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ وُجُودٌ، وَقَدْ وُجِدَ وَهُوَ الْوَلِيُّ، فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ هَذَا إسْقَاطُ التَّقْدِيرِ بِجَعْلِ الثَّلَاثِ اثْنَيْنِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت