فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62081 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: السَّبَبُ الَّذِي رَوَيْتُمْ يُبْطِلُ نَظْمَ الْآيَةِ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ إذَا كَانَ هُوَ الْمُنْكِحَ فَكَيْفَ يُقَالُ لَهُ: لَا تَمْتَنِعُ مِنْ فِعْلِ نَفْسِك، وَهَذَا مُحَالٌ.

قُلْنَا: لَيْسَ كَمَا ذَكَرْتُمْ، لِلْمَرْأَةِ حَقُّ الطَّلَبِ لِلنِّكَاحِ، وَلِلْوَلِيِّ حَقُّ الْمُبَاشَرَةِ لِلْعِقْدِ؛ فَإِذَا أَرَادَتْ مَنْ يُرْضَى حَالُهُ، وَأَبَى الْوَلِيُّ مِنْ الْعَقْدِ فَقَدْ مَنَعَهَا مُرَادَهَا، وَهَذَا بَيِّنٌ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: {إذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} يَعْنِي إذَا كَانَ لَهَا كُفُؤًا، لِأَنَّ الصَّدَاقَ فِي الثَّيِّبِ الْمَالِكَةِ أَمْرَ نَفْسِهَا لَا حَقَّ لِلْوَلِيِّ فِيهِ، وَالْآيَةُ نَزَلَتْ فِي ثَيِّبٍ مَالِكَةٍ أَمْرَ نَفْسِهَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَعْرُوفَ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ هُوَ الْكَفَاءَةُ، وَفِيهَا حَقٌّ عَظِيمٌ لِلْأَوْلِيَاءِ، لَمَا فِي تَرْكِهَا مِنْ إدْخَالِ الْعَارِ عَلَيْهِمْ؛ وَذَلِكَ إجْمَاعٌ مِنْ الْأُمَّةِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 271 - 272}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت