استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتحمل
فلا يشكو ربه في حال فقره، ولا يطغى في حال غناه، قال أهل الأشارات: في الآية إشارة خفية إلى أن القبض لا بد وأن يعقبه بسط بخلاف العكس.
قوله: (فيجازيكم بأعمالكم) أي فيثيب المنفق ويعذب الممسك.
قوله: {أَلَمْ تَرَ} ضمنت معنى ينتهي فعديت بإلى كما تقدم نظيره، والاستفهام هنا نظير ما تقدم، فالمقصود من ذكر هذه القصة العبرة حيث كانوا كثيرا ولم يوجد الصدق في غالبهم، فالمعنى لا تكونوا يا أمة محمد كمن ذكروا في الجبن والمخالفة.
قوله: (الجماعة) أي الأشراف لأنهم هم الذين يملأون العين هيبة وأنساً.
قوله: {مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ} من تبعيضية. وحاصل مبدأ تلك القصة أنه عند وفاة موسى خلف الله على بني إسرائيل يوشع بن نون فقام بالخلافة حق قيام، ثم لما مات تخلف عليهم كالب ثم حزقيل ثم الياس ثم اليسع فقاموا جميعاً بالخلافة كمن قبلهم. ثم ظهرت لهم العمالقة وكانوا في بلد قريبة من بيت المقدس يقال لها فلسطين وهم من ألاود عمليق بن عاد، فغلبوا على كثير من بلادهم وأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وزيادة وضربوا عليهم الجزية، ولم يكن فيهم إذ ذاك نبي ولا ذرية إلا امرأة حبلى من ذرية لاوي من أولاد يعقوب فولدت غلاماً فسمته شمويل، فلما كبر نبأه الله عليهم وأرسله إليهم، ثم إنهم طلبوا منه ملكاً يقيم أمرهم ويرشدهم لما فيه صلاحهم فأقام لهم طالوت إلى آخر ما قص الله.
قوله: {مِن بَعْدِ مُوسَى} من ابتدائية.
قوله: (إلى قصتهم وخبرهم) بيان للمراد من الآية لأنه لا معنى لرؤية ذواتهم.
قوله: {نُّقَاتِلْ} مجزوم في جواب الأمر.
قوله: والاستفهام لتقرير التوقع) والمعنى أترقب منكم عدم القيام بالقتال، وقوله: (خبر عسى) أي واسمها التاء، وقوله: {إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} جملة معترضة بين اسمها وخبرها، وجواب الشرط محذوف تقديره فلا تقاتلوا.
قوله: {قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ} ما استفهامية بمعنى شيء مبتدأ، ولنا متعلق بمحذوف خبر، وأن مقدر قبلها الجار، ولا بمعنى عدم، ويكون المعنى أي شيء ثبت لنا في عدم القتال.