فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57135 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ} المتبادر من الآية يشهد لقول الشافعي بوجوب العمرة عيناً في العمرة مرة كالحج، وقال مالك بسنيتها في العمر مرة عيناً، وقرئ وأقيموا الحج والعمرة وهي تؤيد مذهب الشافعي سيما مع كون الأصل في الأمر الوجوب، وحجة مالك أن المراد تمموهما إذا شرعتم فيهما، ولا يلزم من وجوب الإتمام وجوب الإبتداء، فالحاصل أن العلماء اتفقوا على وجوب الحج عيناً في العمر مرة وما عدا ذلك فهو فرض كفاية لإقامة الموسم، واتفقوا على مشروعية العمرة واختلفوا في حكمها، فقال الشافعي بوجوبها كالحج وحمل الإتمام على الأداء، وقال مالك بسنيتها وحمل الإتمام على حقيقته.

قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} أي عن البيت ولم تتمكنوا من دخوله كما وقع للمصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذا رفع للحرج الواقع في الأمر من قوله وأتموا.

قوله: (تيسر) أشار بذلك إلى أن السين ليست لمعنى زائد، بل استيسر وتيسر بمعنى واحد.

قوله: (وهو شاة) أي ضأناً أو معزاً مجزئة في الضحية.

قوله: {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ} أعلم أنه إذا اجتمع هدي وحلق فالهدي مقدم على الحلق، فإذا اجتمع معهما رمي وطواف قدم الرمي، ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف، وضبطها بعضهم بقوله ونحط.

قوله: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} اعلم أنه اختلف في الهدي فقيل يؤمر به وهو قول الشافعي، وعليه فإن لم يجد هدياً قومه بطعام، وأخرجه فإن لم يجد صام بعدد الأمداد، وقيل لا يؤمر به، والآية محمولة على من كان معه هدي تطوعاً مثلاً وهو قول مالك، وعليه فإن لم يجد هديا فلا شيء عليه غير الحلق.

قوله: {مَحِلَّهُ} وهو بالكسر يطلق على الزمان والمكان، وبالفتح على المكان فقط.

قوله: (عند الشافعي) أي ومالك أيضاً فالمدار عندهما على كان الإحصار حلالاً أو حراماً، وقال أبو حنيفة لا بد أن يذبح بالحرم.

قوله: {أَوْ بِهِ أَذًى} متعلق بمحذوف معطوف على مريضاً الواقع خبراً لكان، وقوله أذى فاعل بالجار والمجرور خبر مقدم، وأذى مبتدأ مؤخر، والجملة معطوفة على مريضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت