فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55917 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة في الآيات السابقة:

[سورة البقرة (2) : آية 189]

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(189)

(1) الأهلّة: جمع هلال. ومع ذلك فإن المتبادر أنها تعني حركات القمر وصوره خلال الشهر وتوالي ذلك شهرا بعد شهر.

في الآية:

1 -حكاية لسؤال وجّه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم عن الأهلّة.

2 -وأمر للنبي صلّى الله عليه وسلّم بالإجابة بأنها لأجل تنظيم مواقيت الناس وحساب أيامهم ولأجل معرفة مواقيت الحج أيضا.

3 -وتنبيه للسائلين أو السامعين إلى أنه ليس في دخول البيوت من ظهورها برّ حقيقي مقرّب إلى الله وإنما البرّ الحقيقي هو تقوى الله والتزام حدوده وأمر لهم بدخول البيوت من أبوابها وبتقوى الله ليتمّ لهم الفلاح والسعادة.

والآية فصل جديد آخر، وعليه سمة تشريعية، ومن المحتمل أن تكون نزلت بعد سابقتها فوضعت بعدها أو أنها وضعت بعدها للمماثلة التشريعية.

وقد روى المفسرون أن شطر الآية الأول نزل بمناسبة سؤال عن الحكمة في تبدل حالات القمر وأسرار ذلك، وأن شطرها الثاني نزل جوابا على سؤال آخر عن الحكم في تقليد من تقاليد الحج القديمة. وذلك أن العرب أو أهل يثرب كانوا حينما ينوون الحج ويحرمون له يحرمون على أنفسهم الاستظلال بسقف ما فإذا ما احتاجوا إلى شيء في بيوتهم أو أرادوا أن يدخلوا لبيوتهم فلا يدخلونها من الأبواب لئلا يظللهم السقف وإنما يصعدون إلى السطوح وينزلون منها إلى فناء البيت أو يخرقون خرقا في الجدار.

وهناك حديث رواه البخاري ومسلم عن البراء جاء فيه: «كانوا في الجاهلية إذا أحرموا أتوا البيت من ظهره فأنزل الله تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها» . ولفظ مسلم: «كانت الأنصار إذا حجّوا ورجعوا لم يدخلوا البيوت إلّا من ظهورها فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه فلاموه فنزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت