قَوْلُه تَعَالَى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فيهنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا
جدالَ في الْحَجّ وَما تَفْعَلُوا منْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّاد التَّقْوى وَاتَّقُون
يا أُولي الْأَلْباب (197)
قوله: (أي وقته) لما كان بين الحج والأشهر تباين ولم يصح الحمل المواطأة قدر
الوقت في جانب المبتدأ؛ ولظهور القرينة حذف للاختصار، ولما كان الْمُرَاد بالوقت
الزمان الممتد لأن مناسكه أمور كثيرة حمل الجمع وهو الأشهر عليه مع إفراده لفظًا
لكونه جمعًا معنى، وإنما لم يجمع الوقت لأنه مع تكثره بمنزلة وقت واحد لكونه ظرفًا
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله. أي وقته أشهر وإنما أخرجه عن ظاهره لأن الأشهر زمان محدود لا يحمل عَلَى نفس
الحج الذي هُوَ قصد البيت عَلَى الوجه الْمَخْصُوص فوجب لصحة الحمل أن يقدر زمان مضاف إلَى
الحج كما يقال البرد شهران والمراد وقت البرد.