فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56846 من 466147

المناسك جمع مَنْسَك مشتق من نسك نَسْكاً من باب نصر إذا تعبد وقد تقدم فِي قوله تعالى: {وأرنا مناسكنا} {البقرة: 128] فهو هنا مصدر ميمي أو هو اسم مكان والأول هو المناسب لقوله: قضيتم} ؛ لئلا نحتاج إلى تقدير مضاف أي عبادات مناسككم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 244}

[فائدة]

قال الفخر:

اعلم أن القضاء إذا علق بفعل النفس، فالمراد به الإتمام والفراغ، وإذا علق على فعل الغير فالمراد به الإلزام، نظير الأول قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سموات فِي يَوْمَيْنِ} {فصلت: 12] فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة} {الجمعة: 10] وقال عليه الصلاة والسلام:"وما فاتكم فاقضوا"ويقال فِي الحاكم عند فصل الخصومة قضى بينهما، ونظير الثاني قوله تعالى: وقضى رَبُّكَ} {الإسراء: 23] وإذا استعمل فِي الإعلام، فالمراد أيضاً ذلك كقوله: وَقَضَيْنَا إلى بَنِى إسرائيل فِي الكتاب} الإسراء: 4] يعني أعلمناهم.

إذا ثبت هذا فنقول: قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُم مناسككم} لا يحتمل إلا الفراغ من جميعه خصوصاً وذكر كثير منه قد تقدم من قبل، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون المراد: اذكروا الله عند المناسك ويكون المراد من هذا الذكر ما أمروا به من الدعاء بعرفات والمشعر الحرام والطواف والسعي ويكون قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُم مناسككم فاذكروا الله} كقول القائل إذا حججت فطف وقف بعرفة ولا يعني به الفراغ من الحج بل الدخول فيه، وهذا القول ضعيف لأنا بينا أن قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُم مناسككم} مشعر بالفراغ والإتمام من الكل، وهذا مفارق لقول القائل: إذا حججت فقف بعرفات، لأن مراده هناك الدخول فِي الحج لا الفراغ، وأما هذه الآية فلا يجوز أن يكون المراد منها إلا الفراغ من الحج. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 156}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت