فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56574 من 466147

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنُ حَيٍّ:"إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ جَعَلَهُ عُمْرَةً، فَإِذَا أَدْرَكَتْهُ أَشْهُرُ الْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً مَضَى فِي الْحَجِّ وَأَجْزَأَهُ".

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ:"يَجْعَلُهَا عُمْرَةً".

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"يَكُونُ عُمْرَةً".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا سَلَفَ ذِكْرُ وَجْهِ الدَّلَالَةِ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} وَأَنَّ ذَلِكَ عُمُومٌ فِي كَوْنِ الْأَهِلَّةِ كُلِّهَا وَقْتًا لِلْحَجِّ.

وَلَمَّا كَانَ مَعْلُومًا

أَنَّهَا لَيْسَتْ مِيقَاتًا لِأَفْعَالِ الْحَجِّ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ اللَّفْظِ مُسْتَعْمَلًا فِي إحْرَامِ الْحَجِّ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ جَوَازُهُ عِنْدَ سَائِرِ الْأَهِلَّةِ؛ وَغَيْرُ جَائِزٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ، لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ إرَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى عُمُومُ جَمِيعِ الْأَهِلَّة فِيمَا جَعَلَهُ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ بَعْضَ الْأَهِلَّةِ دُونَ بَعْضٍ.

فَمِنْ حَيْثُ انْتَظَمَ فِيمَا جَعَلَهُ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ جَمِيعًا، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حُكْمَهَا فِيمَا جَعَلَهُ لِلْحَجِّ مِنْهَا؛ إذْ هُمَا جَمِيعًا قَدْ انْطَوَيَا تَحْتَ لَفْظٍ وَاحِدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت