فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54208 من 466147

سؤال: ما الفائدة فِي ذكرهما {وكلوا واشربوا} ؟

الجواب: الفائدة فِي ذكرهما أن تحريمهما وتحريم الجماع بالليل بعد النوم، لما تقدم احتيج فِي إباحة كل واحد منها إلى دليل خاص يزول به التحريم، فلو اقتصر تعالى على قوله: {فالئن باشروهن} لم يعلم بذلك زوال تحريم الأكل والشرب، فقرن إلى ذلك قوله: {وَكُلُواْ واشربوا} لتتم الدلالة على الإباحة. انتهى انتهى {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 93}

قوله تعالى:{حتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيط الأبيض مِنَ الخيط الأسود مِنَ الفجر}

[فائدة]

قال الفخر:

روي أنه لما نزلت هذه الآية قال عدي بن حاتم أخذت عقالين أبيض وأسود فجعلتهما تحت وسادتي، وكنت أقوم من الليل فأنظر إليهما، فلم يتبين لي الأبيض من الأسود، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فضحك، وقال

"إنك لعريض القفا، إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل"، وإنما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنك لعريض القفا"لأن ذلك مما يستدل به على بلاهة الرجل، ونقول: يدل قطعاً على أنه تعالى كنى بذلك عن بياض أول النهار وسواد آخر الليل، وفيه إشكال وهو أن بياض الصبح المشبه بالخيط الأسود هو بياض الصبح الكاذب، لأنه بياض مستطيل يشبه الخيط، فأما بياض الصبح الصادق فهو بياض مستدير فِي الأفق فكان يلزم بمقتضى هذه الآية أن يكون أول النهار من طلوع الصبح الكاذب وبالإجماع أنه ليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت