فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54491 من 466147

[لطيفة]

إن الأموال خلقت لمصالح قوام النفس، وإن النفس خلقت للقيام بمراسم العبودية لقوله {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ليعلموا أن الأموال والأنفس لله فلا يتصرفون فيهما إلا بأمر الله. انتهى انتهى {روح البيان حـ 1 صـ 376}

يقال الدنيا ثلاثة أشياء حلال وحرام وشبهة فالحرام يوجب العقاب والشبهة توجب العتاب والحلال يوجب الحساب.

روى أن أبا حنيفة كان له على بعض المجوس مال فذهب إلى داره ليطالبه به فلما وصل إلى باب داره وقع نعله على نجاسة فنفض نعله فانقلعت النجاسة عن نعله ووقعت على حائط دار المجوسى فتحير أبو حنيفة رحمه الله وقال إن تركتها كان ذلك شيئا يقبح جدار ذلك المجوسى وإن حككتها أحفر التراب من الحائط فدق الباب فخرجت الجارية فقال لها قولى لمولاك إن أبا حنيفة بالباب فخرج إليه وظن أنه يطالبه بالمال وأخذ يعتذر فقال أبو حنيفة رحمه الله: ههنا ما هو أولى بالاعتذار وذكر قصة الجدار وأنه كيف السبيل إلى التطهير فقال المجوسى فأنا أبدأ بتطهير نفسي فأسلم فِي الحال.

والنكتة أن أبا حنيفة لما احترز عن ظلم ذلك المجوسى فِي ذلك القدر القليل فلأجل بركة ذلك أسلم المجوسى ونجا من شقاوة الأبد فمن احترز عن الظلم نال سعادة الدارين وإلا فقد وقع فِي الخذلان. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 376}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت