فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52732 من 466147

[فائدة]

قال القرطبي:

ذهب الجمهور من العلماء إلى أنه لا يجوز لأحد أن يوصي بأكثر من الثلث إلا أبا حنيفة وأصحابه فإنهم قالوا: إن لم يترك الموصي ورثة جاز له أن يوصي بماله كلّه. وقالوا: إن الاقتصار على الثلث فِي الوصية إنما كان من أجل أن يدع ورثته أغنياء؛ لقوله عليه السلام:"إنك أنْ تَذَرَ ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون الناس"الحديث، رواه الأئمة. ومن لا وارث له فليس ممن عُني بالحديث. انتهى انتهى {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 261}

قوله تعالى {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}

والمراد بالمتقين المؤمنون ووضع المظهر موضع المضمر للدلالة على أن المحافظة على الوصية والقيام بها من شعائر المتقين الخائفين من الله تعالى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 2 صـ 55}

وقال أبو حيان:

على المتقين، قيل: معناه: من اتقى فِي أمور الورثة أن لا يسرف، وفي الأقربين أن يقدّم الأحوج فالأحوج، وقيل: من اتبع شرائع الإيمان العاملين بالتقوى قولاً وفعلاً، وخصهم بالذكر تشريفاً لهم وتنبيهاً على علو منزلة المتقين عنده، وقيل: من اتقى الكفر ومخالفة الأمر.

وقال بعضهم: قوله {على المتقين} يدل على ندب الوصية لا على وجوبها، إذ لو كانت واجبة لقال: على المسلمين، ولا دلالة على ما قال لأنه يراد بالمتقين: المؤمنون، وهم الذين اتقوا الكفر، فيحتمل أن يراد ذلك هنا. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 26}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت