قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا كُلُوا منْ طَيّبات مَا رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا للَّه إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ(172)
قوله: (لما وسع الأمر عَلَى النَّاس كافة) وهذا دليل عَلَى أن مراده بقوم في بيان سبب
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: لما وسع الأمر عَلَى النَّاس الخ. أي لما وسع الله تَعَالَى الأمر بالأكل مما في الْأَرْض
بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاس كلوا) الآية. فإنه أمر للناس كافة بخطاب عام شامل للكل أمَر
الْمُؤْمنينَ منهم أن يتحروا طيبات ما رزقوا من حلالاته. هذا رد عَلَى صاحب الكَشَّاف حيث فسر
الطيبات بالمستلذات لا بالحلالات لأن الرزق عند المعتزلة لا يكون إلا حلالًا، ولو حمل الطيبات
على الحلال لزم التكرار عندهم. أقول: لو حمل المصنف هنا عَلَى المستلذلت لكان له وجه لأن الرزق
وإن كان عامًا للحلال والحرام عند أهل السنة لكن الْمُرَاد به هَاهُنَا الحلال بقرينة الأمر بالأكل.