ذكر المجدد رضى الله عنه - ان ارباب كمالات النبوة بالوراثة أقلت وهم الصديقون والمقربون في لسان الشرع) يعطى لهم من الله تعالى وجودا موهوبا - ويدل على ان أجساد الأنبياء والشهداء وبعض الصلحاء لا يأكلها الأرض ما أخرجه الحاكم وأبو داود عن أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على الأرض ان تأكل أجساد الأنبياء - وأخرج ابن ماجه عن أبى الدرداء نحوه - وأخرج مالك عن عبد الرحمن ابن صعصعة انه بلغه ان عمرو بن الجموح وعبد الله بن جبير الأنصاري كان قد حفر السبيل قبرهما وكان قبرهما مما يلى السيل وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد - فحفرا ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كانهما ماتا بالأمس وكان بين أحد وبين حفر عنهما ست وأربعون سنة - وأخرج البيهقي ان معاوية لما أراد ان يجرى كظامة نادى من كان له قتيل بأحد فليشهد فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدهم رطايا ينبتون فاصابت المسحات رجل رجل منهم فانبعث دما ولقد كانوا يحفرون التراب فحفروا نثرة من تراب ناح عليهم ريح المسلك - هكذا اخرج الواقدي عن شيوخه وأخرج ابن أبى شيبة نحوه وأخرج البيهقي عن جابر وفيه فاصابت المسحات قدم حمزة فانبعث دما - وأخرج الطبراني عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤذن المحتسب كالشهيد المتشخط في دمه إذا مات لم يدود في قبره - وأخرج ابن مندة عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات حامل القرآن اوحى الله إلى الأرض ان لا تأكل لحمه فيقول الأرض أي رب كيف أكل لحمه وكلامك في جوفه - قال ابن مندة وفي الباب عن أبى هريرة وابن مسعود قلت لعل المراد بحامل القرآن الصديق فان مساس بركات القرآن مختص به حيث قال الله تعالى لا يمسّه إلّا المطهّرون - وأخرج المروزي عن قتادة قال بلغني ان الأرض لا تسلط على جسد الذي لم يعمل خطيئة - قلت لعل المراد بالذي لم يعمل خطيئة الصّالحون من عباد الله اعنى الأولياء لما كانوا محفوظين من الخطايا ومغفورين حتى صلحت قلوبهم وأجسادهم والله اعلم وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ (154) فيه تنبيه على ان حياتهم ليست من جنس ما يحسّه كل أحد وإنما هي أمر لا يدرك بالعقل ولا