(مع النص الحكيم السامي)
[فصل]
قال الفخر:
اعلم أن الله تعالى كلفنا فِي هذه الآية بأمرين: الذكر، والشكر، أما الذكر فقد يكون باللسان، وقد يكون بالقلب، وقد يكون بالجوارح، فذكرهم إياه باللسان أن يحمدوه ويسبحوه ويمجدوه ويقرؤا كتابه، وذكرهم إياه بقلوبهم على ثلاثة أنواع.
أحدها: أن يتفكروا فِي الدلائل الدالة على ذاته وصفاته، ويتفكروا فِي الجواب عن الشبهة القادحة فِي تلك الدلائل.
وثانيها: أن يتفكروا فِي الدلائل الدالة على كيفية تكالي فهو أحكامه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده، فإذا عرفوا كيفية التكليف وعرفوا ما فِي الفعل من الوعد، وفي الترك من الوعيد سهل فعله عليهم.