فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49184 من 466147

وأما على القول بأنها للتعليل، فتتعلّق بما بعدها وهو قوله:"فاذكروني"أي: اذكروني لأجل إرسالنا فيكم رسولاً، وكون"الكاف"للتعليل واضح، وجعل بعضهم منه: {واذكروه كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 198] ، وقول الآخر: [الراجز]

845 -لاَ تَشْتُمِ النَّاس كَمَا لاَ تُشْتَم ...

أي: لا تَشتم لامتناع النَّاس من شَتمك.

وفي"ما"المتّصلة بهذه"الكاف"ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنها مصدرية، وقد تقدم تحريره.

والثاني: أنها بمعنى الذي، والعائد محذوف، و"رسولاً"بدل منه، والتقدير: كالذي أرسلناه رسولاً، وهذا بعيد جداً.

وأيضاً فإن فيه قوع"ما"على آحاد العقلاء، وهو قول مرجوح.

الثالث: أنها كافة"للكاف"كهي فِي قوله: [الوافر]

846 -لَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَأَبَا حُمَيْدِ ... كَمَا النَّشْوَانُ وَالرَّجُلُ الحَلِيمُ

ولا حاجة إلى هذا، فإنه لا يُصَار إلى ذلك إلاّ حيث تعذّر أن ينسبك منها ومما بعدها مصدر، كما إذا اتصلت بجملة اسمية كالبيت المتقدم.

و"منكم"فِي محلّ نصب؛ لأنه صفة لـ"رسولاً"، وكذلك ما بعده من الجمل، ويحتمل أن تكون الجمل بعده حالاً لتخصيص النكرة بوصفها بقوله:"منكم"، وأتي بهذه الصفات بصيغة المضارع؛ لأنه يدل على التجدد والحدوث، وهو مقصود هاهنا، بخلاف كون"منهم"، فإنه وصف ثابت له، [وقوله:"فيكم"و"منكم"، أي: من العرب، وفي إرساله فيهم رسولاً، ومنهم نِعَمٌ عليهم عظيمة؛ لما لهم فيه من الشَّرَفِ، وأن المشهور من حال العرب الأَنَفَةُ الشديدة من الانقياد إلى الغير، فبعثه الله - تعالى - من واسطتهم ليقرب قبولهم.

وقوله:"يَتْلُو عَلَيْكُمْ"فيه نِعَمٌ عليكم عظيمة؛ لأنه معجزة باقية تتأذى به العبادات ومستفاد منه مجامع الأخلاق الحميدة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 71 - 74} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت