فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49015 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(المقارنة بين المعرفة والعلم)

للدكتور/ بليل عبد الكريم

الوقوف على دلالات العلم والمعرفة بُغية تحديد مفهومهما يتطلب الخوض في مباحث العلماء الفكرية، المتعددة الألوان والاتجاهات اللغوية والعقدية؛ لأنَّهم يتصرفون بالألفاظ ويُطوِّعون معانيها لأفكارهم، وينقلون دلالتها إلى عُرفهم.

لذا كان الرُّجوع إلى الأصل اللغوي مهمًّا لفهم الدلالة، وتحديد الحقل الدلالي؛ لضبط المصطلحين.

المطلب الأول: الفروق اللغوية والاصطلاحية:

تَحديد الفروق بين العلم والمعرفة يكون بالبَحثِ في الدلالات المعجمية والاستعمالية، وتحليل مادة كلٍّ منها، ومتابعة الأصول باستقراء المادة بالمعاجم اللغوية والاصطلاحية.

الفرع الأول: الفروق اللغوية:

نتيجة للتداخل بين مصطلحي العلم والمعرفة، فلا مندوحةَ من تتبُّع المصطلحين؛ لضبط الفروق بينهما، ولأن لكل مصطلح عَلاقة بأصله اللُّغوي، كان لزامًا علينا الرجوع إلى المعاجم، فكلمة"علم"قالوا عنها:"سمي العلْمُ علمًا من العلامة، وهي الدلالة والإشارة، ومنه مَعَالم الأرض والثوب."

والمَعلَمُ: الأثر يستدل به على الطريق، والعلم من المصادر التي تجمع" [1] ."

وقال الزمخشري:"ما علمت بخبرك: ما شعرت به" [2] .

فيكون بمعنى الشُّعور، والعلم نقيض الجهل [3] ، وقال عنه الفيروزآبادي: هو حق المعرفة [4] .

أمَّا المعرفة فهي من العُرف ضدَّ النكر، والعرفان خلاف الجهل [5] ، وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، مصدره التعَرُّف: تَطَلُّب الشيء، وعرَّفه الأمر: أعلمه إياه، وعَرَّفه به، وسَمه، وجاء من المصدر"مَعْرِفة، على غير القياس؛ لفعله الذي هو على وزن"يَفْعِل"؛ إذ إنَّ أكثره يأتي على وزن"مَفْعَل" [6] ."

وعند ابن فارس: المعرفة والعرفان من العلم بالشيء، يدلُّ على سكون إليه؛ لأنَّ من أنكر شيئًا توحَّش منه ونبا عنه [7] ، كما وردت بمعنى المجازاة؛ قال الزمخشري: لأعرفن لك ما صنعت؛ أي: لأجازيك به [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت